واحدة من أبرز المحاصيل في الأراضي الزراعية المصرية هي الذرة الرفيعة للحبوب، فهي تبرز كواحدة من محاصيل الحبوب الصيفية التي تحتاج إلى توقيت دقيق لتمنحك محصولًا وفيرًا. فزراعتها المثلى تمتد من مايو إلى يوليو، حين تتوافر درجات الحرارة والإضاءة اللازمة لتطور النبات في جميع مراحل نموه الحيوية.
لكن كلما تأخرنا في الزراعة في الفترة من نهاية يوليو حتى أغسطس تبدأ الظروف الجوية الملائمة بالتراجع، مما يُضعف النمو ويؤثر على جودة الحبوب.
ولكن المميز في الذرة الرفيعة أنها تتحمّل موجات الحرارة الشديدة بدرجة تفوق الذرة الشامية، كما تتحمل الملوحة والجفاف مقارنة بالذرة الشامية مما يجعلها خيارًا ذكيًا في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
من الضروري أن يُراعى أن مواعيد الزراعة تختلف من منطقة لأخرى داخل نفس الإقليم. ولذلك لتحديد أنسب مواعيد لزراعة الذرة، خاصة في مناطق الاستصلاح الجديدة، ينبغي:
الظروف المثالية لزراعة الذرة الشامية تقع بين شهري أبريل ويونيو، حيث تتوافر الإحتياجات الحرارية والضوئية اللازمة لتكوين نبات قوي ومثمر وتقلل من مخاطر التعرض للإصابة بالثاقبات. أما تأخير الزراعة إلى ما بعد يونيو فيؤدي إلى نقص كبير في المحصول. وقد أظهرت الدراسات تأثيرًا واضحًا لمواعيد الزراعة على إنتاجية الذرة الشامية.
المثير للاهتمام أن موعد الزراعة لا يختلف كثيرًا بين الدلتا وبعض المناطق الصحراوية. أفضل توقيت هناك هو من نهاية أبريل حتى نهاية مايو. ولكن تأخير الزراعة بعد ذلك يؤدي إلى:
في النهاية، الزراعة علم يستند على المعرفة والمهارة. وكلما تفهمت الاحتياجات الحرارية والضوئية للمحصول كلما كنت قادر على تحديد الميعاد والتوقيت المثالي للزراعة ،و فاضت الأرض عليك بخيرها الوفير. لذا التزم بالمواعيد المثلى لكل منطقة، وراقب مناخك، لتتجنب تأثير التغيرات المناخية وقم بالزراعة في الوقت المثالي للحصول على إنتاج أعلى وتحصد أكثر مما تتوقع.